العلامة الحلي
57
منتهى المطلب ( ط . ج )
عن الرّجل يكون معه اللَّبن أيتوضّأ منه للصّلاة ؟ قال : « لا ، إنّما هو الماء والصّعيد » « 1 » أتى بصيغة إنّما الدّالَّة على الحصر . وما رواه عن ، السّكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام قال : أيتيمّم بالرّماد ؟ فقال : « لا ، انّه ليس يخرج من الأرض وإنّما يخرج من الشّجر » « 2 » وذكر « انّ » الدّالَّة على التّعليل يوجب التّعمم في الطَّرفين . احتجّ أبو حنيفة : بأنّ ما شابه أجزاء الأرض في النّعومة والانسحاق يشبه التّراب ، فيجوز التّيمم به . والجواب : ليس المقتضي لجواز التّيمّم هو الانسحاق مطلقا ، بل الأرضية لا غير . وأيضا : فالطَّهارة اختصّت بأعمّ المائعات وجودا وهو الماء ، فيختصّ بأعمّ الجامدات وجودا وهو التّراب . وأيضا : لو جاز التّيمّم الشّرعيّ بغير التّراب وما يشبهه كالأرض لجاز إمّا مع الوجوب أو مع عدمه ، والأوّل منتف إجماعا ، والثّاني أيضا منتف ، لأنّه لو كان كذلك لكان أعمّ منه ، ضرورة ثبوته مع الواجب ، ويلزم من عدم الأعمّ عدم الأخصّ ، فيثبت الوجوب عند عدم الجواز ، هذا خلف ، وفيه بحث . وأيضا : روى الشّيخ في الصّحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام وقد سئل عن كيفيّة التّيمّم فوضع كفّيه في الأرض ، ثمَّ مسح وجهه وكفّيه « 3 » ، والتّخصيص في معرض البيان يدلّ على النّفي إجماعا . مسألة : ويجوز التّيمّم بالأرض وإن لم يكن عليها تراب . ذكره الأصحاب « 4 »
--> « 1 » التّهذيب 1 : 188 حديث 540 ، الاستبصار 1 : 155 حديث 534 ، الوسائل 1 : 146 الباب 1 من أبواب الماء المضاف ، حديث 1 وج 2 : 970 الباب 7 من أبواب التّيمّم ، حديث 6 . « 2 » التّهذيب 1 : 187 حديث 539 ، الوسائل 2 : 971 الباب 8 من أبواب التّيمّم ، حديث 1 . « 3 » التّهذيب 1 : 208 حديث 603 ، الوسائل 2 : 977 الباب 11 من أبواب التّيمّم ، حديث 5 . « 4 » المبسوط 1 : 31 ، السّرائر : 26 ، الشّرائع 1 : 47 .